العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
16 . * { باب } * * { التعزية والمأتم وآدابهما وأحكامهما } * 1 - العلل : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ، أو عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس الرداء ، وأن يكون في قميص حتى يعرف ، وينبغي لجيرانه أن يطعموا عنه ثلاثة أيام . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره ( 1 ) . تبيين : ظاهره استحباب وضع الرداء لصاحب المصيبة والظاهر الرجوع في ذلك إلى العرف ، ويحتمل أن يكون بناؤه على شدة التأثر والتألم أو الارتباط والخلطة لا القرابة ، والأول أظهر ، ويظهر منه أن المراد بالرداء الثوب المتعارف الذي يلبسه الناس فوق الثياب ( 2 ) غالبا ليكون وضعه سببا للامتياز ، ومن هذا التعليل فهموا غير ذلك من أنواع الامتياز خصوصا في الأزمنة التي لا يصلح وضع الرداء للامتياز ، وظاهر الخبر المرسل تحريم وضع الرداء لغير صاحب المصيبة كما ذهب إليه ابن حمزة ، وإثبات التحريم بمثله مشكل ، والأحوط الترك وقد مر الكلام فيه في باب التشييع . وأما استحباب بعث الطعام ثلاثة أيام إلى صاحب المصيبة ، فلا خلاف بين الأصحاب في ذلك ، وفيه إيماء إلى استحباب اتخاذ المأتم ثلاثة بل على استحباب تعاهدهم وتعزيتهم ثلاثة أيضا فان الاطعام عنه يدل على اجتماع الناس للمصيبة . قال في الذكرى : بعد ذكر بعض أحكام التعزية : ولاحد لزمانها عملا بالعموم نعم ، لو أدت التعزية إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى ، ويمكن القول
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 289 . ( 2 ) راجع في ذلك باب التشييع ج 81 ص 269 - 271 .